صلى اللَّه عليه وسلم وأصحابه، فقال المشركون إنه يقْدَم عليكم وقد وهَنَهم حمَّى يثرب، فأمرهم النبى ﷺ أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم" أما مسلم فقد رواه عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما بلفظ: قال: قدم رسول اللَّه ﷺ وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب، قال المشركون: إنه يقدم عليكم غدًا قوم قد وهنتهم الحمى ولقُوا منها شدة فجلسوا مما صلى الحِجر، وأمرهم النبى ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين ليرى المشركون جَلَدَهُم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجْلَد من كذا وكذا. قال ابن عباس: ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم" وبهذا كله يتضح أن عبارة "ويمشوا أربعا" فى حديث الباب وهم كما ذكرت، ولاشك أنه قد ثبت أن ذلك كان فى عمرة القضية وأن رسول اللَّه ﷺ أمرهم أن يمشوا ما بين الركنين حيث لا تقع عليهم أعين المشركين فإنهم ما كانوا فى تلك الجهة رفقا بالمسلمين، غير أن رسول اللَّه ﷺ وأصحابه قد رملوا بعد ذلك فى حجة الوداع من الحجر إلى الحجر فى الأشواط الثلاثة الأول والمسلمون يومئذ أقوياء قادرون فكان هذا نسخا لحديث ابن عباس هذا فى المشى بين الركنين. كما سيجئ فى بحث حديث ابن عمر الذى يلى هذا الحديث.
Kitab: Fiqhul Islam Syarh Bulughil Maram · Pengarang: عبد القادر شيبة الحمد
Baca Juz 4, halaman 123
Rujukan halaman ini: فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام، ج 4، ص 123 (SanadKitab #143640, hlm. urut 1511)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.