قبل عمر -رضى اللَّه عنه- الحجر الأسود قال: واللَّه إنى أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أنى رأيت رسول اللَّه ﷺ يقبلك ما قبلتك" كما لا يجوز أن يذبح المسلم قربانا لغير اللَّه فلا يذبح لنبى ولا لولى ولا للملائكة ولا للجن لأن اللَّه ﵎ حرَّم الذبح لغيره حيث يقول: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ وكما قال ﷿ لخير خلقه، وسيد أنبيائه ورسله محمد ﷺ: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ وقد أخبر اللَّه ﵎ أنه لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه الكريم ولذلك يقول: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ قال أهل العلم: أحسن العمل أن يكون خالصا صوابا والخالص ما كان لوجه اللَّه والصواب ما كان على منهج رسول اللَّه ﷺ كما بين الرب ﵎ أنه يحبط جميع الأعمال المشوبة بالشرك حيث يقول: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ وأشار إلى خطورة هذا الأمر حيث خاطب المعصوم من الشرك المحفوظ من الخطايا والسيئات إمام المرسلين ﷺ: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
لذلك يجب على الحاج أن يحذر أشد الحذر من كل ألوان الشرك