منطقة أمان للإنسان والطير والحيوان، وفرض عليهم حجه وربطه بإِبراهيم خليل الرحمن وأبى الأنبياء، وأبقى أثره فيه، تهوى إليه أفئدة الناس، تلتمس بمسعاها إليه علو الدرجات، وتكفير الخطيئات وزيادة الكرامات وإلى ذلك كله يشير رب العالمين حيث
يقول: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ وكما قال ﷿: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ وكما قال ﷿: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ ولعظم حرمة هذا البيت العتيق جعل اللَّه ﵎ لمن حجه ميقاتا زمنيا لا يصح الإِحرام إلا فيه وهو شوال وذو القعدة وعشر من ذى الحجة كما أحاطه الرب ﵎ بمنطقة شاسعة حدَّد فيها أماكن حرَّم على من يريد الحج أو العمرة أن يتجاوزها. دون أو يكون محرما. وهى لجميع من يمر عليها من أهل الدنيا سواء كان قريب الدار من هذه المواقيت أو كان بعيدا عنها ويمر بها فقد روى البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث حبر الأمة وترجمان القرآن عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما قال: "وقَّت رسول اللَّه ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، فهن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة