أن الحجة المبرورة أو العمرة المبرورة هى المنزهة عن المعاصى وهى كذلك التامة الكاملة إجابة لقول الرب ﵎: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ كما أشار اللَّه ﵎ إلى أسباب تمام الحج وكماله وأنه هو الخالى من الآثام المُبْتَعِدُ فيه الحاج عن كل معصية، لا يرفث ولا يفسق، ولا يجادل ولا يمارى ولا ينازع، ولا يخاصم، وفى ذلك يقول اللَّه ﵎: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ وعلى الحاج أن يغتنم هذا التجمع العظيم لاكتساب المعارف والمحامد ومعاونة المحتاجين والمساكين، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإرشاد الضال، والمحافظة على شعائر الدين والإكثار من ذكر اللَّه ﷿، فهذا كله من التزود بتقوى اللَّه التى هى خير زاد، ومن أهم ذلك الاستغفار الذى أرشد اللَّه ﵎ الحجاج إليه فى قوله ﷿: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ولقد كان من هدى حبيب اللَّه ورسوله وسيد خلقه وإمام رسله محمد ﷺ أن يستغفر اللَّه ﵎ عقب كثير من أفعال الخير وأعمال البر فقد ثبت عنه ﷺ أنه كان إذا انتهى من صلاته استغفر اللَّه ثلاثا وفى هذا لفت انتباه الفاعلين للخير ألا يغتروا بما بذلوا من الخير وألا يستكبروا بسبب طاعتهم فإن الطاعة التى تورث الاستكبار شر
Kitab: Fiqhul Islam Syarh Bulughil Maram · Pengarang: عبد القادر شيبة الحمد
Baca Juz 4, halaman 286
Rujukan halaman ini: فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام، ج 4، ص 286 (SanadKitab #143640, hlm. urut 1706)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.