بخرصها، وفى لفظ: أن رسول اللَّه ﷺ رخص فى بيع العرايا بخرصها وفى لفظ من طريق بُشير بن يسار عن بعض أصحاب رسول اللَّه ﷺ من أهل دارهم منهم سهل بن أبى حثمة أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن بيع الثمر بالتمر. وقال: ذلك الربا، تلك المزابنة، إلا أنه رخص فى بيع العرية النخلة والنخلتين يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا. وفى لفظ من طريق بُشر بن يسار مولى بنى حارثة أن رافع بن خديج وسهل بن أبى حثمة حدثاه أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن المزابنة التمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم. وقول المصنف: ولمسلم: رخص فى العرية يأخذها الخ يشعر بأن مسلما ﵀ قد انفرد بها وقد سقت لك ألفاظ الشيخين رحمهما اللَّه وقد قال المجد ابن تيمية ﵀ فى المنتقى وعن زيد بن ثابت: أن النبى ﷺ رخص فى بيع العرايا أن تباع بخرصها كيلا" رواه أحمد والبخارى، وفى لفظ رخص فى العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا. متفق عليه اهـ وهذا هو اللفظ الذى أشار المصنف إلى أن مسلما انفرد به. والعلم عند اللَّه ﷿. هذا وسيأتى فى الحديث الذى يلى هذا الحديث أن الترخيص فى العرايا إنما يكون فى حدود خمسة أوسق.
[ما يفيده الحديث]
١ - أن الشريعة الإسلامية استثنت العرايا فرخصت أن يباع ثمرها بخرصها كيلا من التمر.
٢ - مراعاة المصالح ودرء المفاسد من قواعد الإسلام.
٣ - أن اللَّه ﵎ يريد بالمسلمين اليسر ولا يريد بهم العسر.