مُسَهِّل على الموسرين قضاء حاجة المعسرين لغلبة ظنهم أن المستدين سيدفعه الخوف من عقوبة اللَّه على قضاء ما فى ذمته من الدين. هذا مع ما أخبر به رسول اللَّه ﷺ من أن اللَّه يغفر للشهيد باستشهاده فى سبيل اللَّه كل شئ إلا الدين فقد روى مسلم فى صحيحه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضى اللَّه عنهما أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين. كما روى مسلم من حديث أبى قتادة رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه ﷺ قام فيهم فذكر أن الجهاد فى سبيل اللَّه والإِيمان باللَّه أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول اللَّه أرأيت إن قتلت فى سبيل اللَّه تكفر عنى خطاياى، فقال رسول اللَّه ﷺ: "نعم إن قتلت فى سبيل اللَّه، وأنت صابر محتسب، مقبل، غير مدبر" ثم قال رسول اللَّه ﷺ: "كيف قلت؟ " قال: أرأيت إن قتلت فى سبيل اللَّه أتكفر عنى خطاياى؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "نعم إن قتلت وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر. إلا الدين فإن جبرائيل قال لى ذلك".
[ما يفيده الحديث]
١ - أن من استدان ناويا الإِيفاء أعانه اللَّه ويسر له قضاء دينه.
٢ - أن من استدان وهو لا ينوى الأداء أوقعه اللَّه فى المهالك.
٣ - أنه ينبغى للإِنسان أن يحسن نيته.
٤ - أن سوء نية الإِنسان يوقعه فى البلايا.
٥ - وأن حسن نيته يجلب له الخير.