أبى هريرة رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا أفلس الرجل فوجد الرجل عنده سلعته بعينها فهو أحق بها" ولا شك هنا أن الرجل المعرف أولا هو غير الرجل المعرف ثانيا إذ الأول هو المفلس والثانى هو الدائن. وهو يدل على أن المعرفة إذا أعيدت قد تدل القرينة على التغاير بينهما كقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ﴾ وإن كان الأصل أن المعرفة إذا أعيدت كانت الثانية عين الأولى، بخلاف النكرة فإنها إذا أعيدت نكرة كانت الثانية غير الأولى وأن النكرة إذا أعيدت معرفة كانت الثانية عين الأولى كقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ وقد ساق مالك فى الموطأ عن ابن شهاب عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أيما رجل باع متاعا فأفلس الذى ابتاعه منه، ولم يقبض الذى باعه من ثمنه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به، وإن مات الذى ابتاعه فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء" ثم روى مالك عن يحيى ابن سعيد عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبد العزيز عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبى هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أيما رجل أفلس فأدرك الرجل ماله بعينه فهو أحق به من غيره" وأخرجه أبو داود من هذا الطريق بهذا اللفظ ثم قال: حدثنا عبد اللَّه بن سلمة عن مالك عن ابن شهاب عن أبى بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أيما رجل باع متاعا فأفلس الذى ابتاعه ولم يقبض الذى باعه من ثمنه شيئا
Kitab: Fiqhul Islam Syarh Bulughil Maram · Pengarang: عبد القادر شيبة الحمد
Baca Juz 5, halaman 183
Rujukan halaman ini: فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام، ج 5، ص 183 (SanadKitab #143640, hlm. urut 1961)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.