١ - عن النعمان بن بشير رضى اللَّه عنهما أن أباه أتى به رسول اللَّه ﷺ فقال: إنى نحلت ابنى هذا غلاما كان لى، فقال رسول اللَّه ﷺ "أكُلَّ ولدك نَحَلْتَه مثل هذا؟ " فقال: لا. فقال رسول اللَّه ﷺ فَارْجِعْهُ" وفى لفظ: فانطلق أبى إلى النبى ﷺ لِيُشْهِدَه على صدقتى، فقال: "أفَعَلْتَ هذا بوَلَدِكَ كُلِّهِم؟ " قال: لا. قال: "اتقوا اللَّه واعدلوا بين أولادكم" فرَجَعَ أبى فَرَدَّ تلك الصدقة. متفق عليه. وفى رواية لمسلم قال: "فَاشْهِدْ على هذا غيرى" ثم قال: "أيسُرُّكَ أن يكونوا لك فى البِرِّ سواءً؟ قال: بلى قال: "فلا إذَنْ"
[المفردات]
الهبة: هى لغة العطية وشرعا هى تمليك بلا عوض قال فى الفتح: تطلق بالمعنى الأعم على أنواع الإبراء وهو هبة الدين ممن هو عليه، والصدقة وهى هبة ما يتمحض به طلب ثواب الآخرة، والهدية وهى ما يكرم به الموهوب له. ومن خصها بالحياة أخرج الوصية وهى تكون أيضا بالأنواع الثلاثة، وتطلق الهبة بالمعنى الأخص على ما لا يقصد له بدل، وعليه ينطبق قول من عرف الهبة بأنها تمليك بلا عوض، اهـ وقد سبق