[المفردات]
وأثنى عليه: أى وشَكرَ اللَّه ﷿.
أصلى: أى أتهجد بعض الليل.
وأنام: أى بعض الليل.
وأفطر: أى بعض الأيام نافلة.
فمن رغب عن سنتى: أى أعرض عن طريقتى السهلة السمحة المباكة.
فليس منى: أى ليس على منهاجى وما أدعوا إليه من اليسر ودفع الحرج.
[البحث]
هذا اللفظ الذى ساقه المصنف هو لفظ مسلم، ولهذا الحديث سبب فقد روى البخارى ﵀ من طريق حميد بن أبى حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك رضى اللَّه عنه يقول: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبى ﷺ يسألون عن عبادة النبى ﷺ فلما أُخْبِرُوا كأنهم تقَالُّوها، فقالوا: وأين نحن من النبى ﷺ؟ قد غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أمَّا أنا فأنا أصلى الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال، آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول اللَّه ﷺ فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ ، أمَا واللَّه إنى لأخشاكم للَّه، وأتقاكم له لكنى أصوم وأفطر، وأصلى وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس منى" وأخرجه مسلم من طريق ثابت عن أنس بلفظ: أن نفرا من أصحاب النبى ﷺ سألوا أزواج النبى ﷺ عن عمله فى السر فقال بعضهم. لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، فحمد اللَّه وأثنى عليه فقال: "ما بال