"لعلكِ تريدين أن ترجعى إلى رفاعة؟ لا. حتى يذوق عُسيلتك وتذوقى عسيلته، وأبو بكر الصديق جالس عند رسول اللَّه ﷺ وخالد بن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة لم يؤذن له فطفق خالد ينادى أبا بكر ألا تَزْجُرُ هذه عما تجهر به عند رسول اللَّه ﷺ. كما ساقه مسلم باللفظ الذى أورده المصنف. هذا وكان مقتضى قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ أى إن طلقها التطليقة الثالثة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره أنه يجوز للزوج الذى كان طلقها آخر الثلاث التطليقات أن يتزوجها بمجرد عقد زواجها على الزوج الآخر إذا طلقها ولو لم يدخل بها الثانى لأن النكاح -كما ذكرت فى مفردات الحديث الأول من كتاب النكاح- يراد له هنا العقد، لكن السنة قيدت هذا الإطلاق بأنه لابد من ذوق العسيلة كما أنه لابد من التطليق وتمام العدة بعد ذوق العسيلة أيضا. كما ذكرت فى بحث الحديث العشرين من كتاب النكاح أن السنة تقيد مطلق القرآن كما تخص عمومه لأن اللَّه تعالى قال لنبيه ﷺ: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ وأن رسول اللَّه ﷺ قيد مطلق قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ بأنها لا تحل له بمجرد عقد الزواج بل لابد من ذوق العسيلة وإلى ذلك ونحوه يشير اللَّه ﷿ حيث يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
Kitab: Fiqhul Islam Syarh Bulughil Maram · Pengarang: عبد القادر شيبة الحمد
Baca Juz 6, halaman 272
Rujukan halaman ini: فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام، ج 6، ص 272 (SanadKitab #143640, hlm. urut 2433)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.