ولما توفيت خديجة رضى اللَّه عنها تزوجها رسول اللَّه ﷺ بمكة. وكان قد عقد على عائشة رضى اللَّه عنها إلا أنه لم يدخل على عائشة رضى اللَّه عنها إلا بالمدينة فهى بعد عائشة فى العقد وقبلها فى الدخول. وكانت سودة امرأة ثبطة أى ثقيلة. وكانت تمازح رسول اللَّه ﷺ قالت مرَّةً لرسول اللَّه ﷺ: صليت خلفك البارحة فركعت بى حتى أمسكت بأنفى مخافة أن يقطر الدم فضحك رسول اللَّه ﷺ وكانت تضحكه الأحيان بالشئ. وقد توفيت رضى اللَّه عنها سنة أربع وخمسين وقيل سنة خمس وخمسين وصححه الحافظ ابن حجر فى التقريب.
وهبت يومها لعائشة: أى تنازلت عن نوبتها من رسول اللَّه ﷺ لتكون هذه النوبة لعائشة رضى اللَّه عنها مع النوبة المقررة لعائشة رضى اللَّه عنها.
وكان النبى ﷺ يقسم لعائشة يومها ويوم سودة: أى وكان رسول اللَّه ﷺ يجعل لعائشة ليلتين ولكل واحدة من نسائه ليلة واحدة عدا سودة رضى اللَّه عنها، إذ تنازلت عن ليلتها لعائشة رضى اللَّه عنها.
[البحث]
يبين هذا الحديث أن من حق الزوجة أن تتنازل عن ليلتها