الدنيوى عن نفسها بالكذب لكان خيرا لها فإن عذاب الدنيا -مهما كان- أهون من عذاب الآخرة.
إنه لكاذب: أى إن زوجى لكاذب فيما رمانى به من الزنا.
فبدأ بالرجل فشهد الخ: أى فقدم رسولُ اللَّه ﷺ الرجل فى الملاعنة على المرأة فشهد باللَّه أربع مرات إنه لصادق فيما رماها به من الزنا وقال فى الخامسة: لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا.
ثم ثَنَّى بالمرأة: أى ولما انتهى الرجل تقدمت المرأة فشهدت أربع شهادات باللَّه إنه لمن الكاذبين فيما رماها به من الزنا وقالت فى الخامسة: غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به من الزنا.
ثم فرق بينهما: أى حرَّمَها رسولُ اللَّه ﷺ على الرجل بعد الانتهاء من الملاعنة.
[البحث]
لما شرع اللَّه ﵎ حد القذف على من رمى محصنة بالزنا، خص من ذلك الزوج فجعل له حكما خاصا به وهو اللعان لحفظ الأنساب ودفع المعرة عن الأزواج، وقد جاء فى حديث ابن عمر هذا: فأنزل اللَّه الآيات فى سورة النور فتلاهن عليه. وفى حديث سهل بن سعد الساعدى الذى صرح فيه باسم عويمر العجلانى عند مسلم قوله ﷺ: "قد نزل فيك وفى صاحبتك فاذهب فأت بها".