وأشهد به: أى وأقر وأعترف بأنه ولدى.
لا يجنى عليك ولا تجنى عليه: أى لا تحمل وزره ولا يحمل وزرك، فلا تزر وازرة وزر أخرى.
[البحث]
هكذا ورد هذا الحديث بهذا اللفظ فى نسخ بلوغ المرام وهو غلط يتنبه له الصنعانى فى سبل السلام ولا صديق حسن فى فتح العلام، والذى فى سنن أبى داود: باب لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه. حدثنا أحمد بن يونس ثنا عبد اللَّه يعنى ابن إياد ثنا إياد عن أبى رمثة قال: انطلقت مع أبى نحو النبى ﷺ ثم إن رسول اللَّه ﷺ قال لأبى: ابنك هذا؟ قال: أى ورب الكعبة قال: "حقا؟ " قال: أشهد به. قال: فتبسم رسول اللَّه ﷺ ضاحكا من بين شبهى فى أبى ومن حلف أبى علىَّ ثم قال: "أما إنه لا يجنى عليك ولا تجنى عليه" وقرأ رسول اللَّه ﷺ ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ وقال النسائى: هل يؤخذ أحد بجريرة غيره؟ أخبرنى هارون بن عبد اللَّه قال: حدثنا سفيان قال: حدثنى عبد الملك بن أبجر عن إياد بن لقيط عن أبى رمثة قال: أتيت النبى ﷺ مع أبى، فقال: من هذا معك؟ قال: ابنى أشهد به، قال: "أما إنك لا تجنى عليه ولا يجنى عليك" اهـ فأبو رمثة هو الإبن الذى جاء مع أبيه إلى النبى ﷺ وليس هو الأب الذى جاء مع ابنه، وقد ساقه المجد بن تيمية ﵀ فى المنتقى بلفظ: وعن أبى رمثة قال: خرجت مع أبى حتى أتيت