وإلا فحد فى ظهرك: أى وإلا جُلدت وضُرِبَ ظهرك ثمانين جلدة.
الحديث: أى أكمل الحديث.
نحوه: أى نحو حديث أنس بن مالك رضى اللَّه تعالى عنه.
[البحث]
قال أبو يعلى رحمه اللَّه تعالى: حدثنا مسلم بن أبى مسلم الجرمى حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام عن ابن سيرين عن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه قال: لأول لعان كان فى الإِسلام أن شريك بن سحماء قذفه هلال بن أمية بامرأته، فرفعته إلى رسول اللَّه ﷺ فقال رسول اللَّه ﷺ: "أربعة شهود وإلا فحد فى ظهرك" فقال: يا رسول اللَّه إن اللَّه يعلم أنى لصادق ولينزلن اللَّه عليك ما يبرئ به ظهرى من الجلد، فأنزل اللَّه آية اللعان ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ إلى آخر الآية، قال فدعاه النبى ﷺ فقال: "اشهد باللَّه إنك لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا" فشهد بذلك أربع شهادات ثم قال له فى الخامسة: "ولعنة اللَّه عليك إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا" ففعل، ثم دعاها رسول اللَّه ﷺ، فقال: "قومى فاشهدى باللَّه إنه لمن الكاذبين فيما رماك به من الزنا" فشهدت بذلك أربع شهادات، ثم قال لها فى الخامسة: "وغضب اللَّه عليك إن كان من الصادقين فيما رماكِ به من الزنا" قال: فلما كانت فى الرابعة أو الخامسة سكتت سكتة حتى ظنوا أنها ستعترف، ثم قالت لا أفضح قومى سائر اليوم فمضت على القول، ففرق رسول اللَّه ﷺ بينهما وقال: "انظروا فإذا جاءت به جعدا حمش الساقين فهو لشريك بن سحماء، وإن جاءت به أبيض سبطا، ضيق العينين فهو