للدواء فقال: "إنه ليس بدواء ولكنه داء". وقد أثبتت التحاليل "الكيمائية" للمسكرات خطورة ما تحتويه من مواد تهدم خلايا المخ وتصيبه بالشلل وتفتك بالجهاز (العصبى) للإِنسان، مع التأثير السام المباشر على عضلة القلب، وانخفاض قدرة الكبد على "أكسدة" الأحماض الدهنية، ويصاب من يشرب الخمر غالبا بتصلب الشرايين و"الجلطات" و"الذبحات" الصدرية، كما تسبب الخمر تهيجا للأغشية الخاطية للجهاز الهضمى مما يؤدى إلى الاحتقان والقرحات وقد يؤدى إلى السرطان ولاسيما سرطان المرئ والبلعوم، ولذلك جعل اللَّه ﷿ من أخص صفات رسول اللَّه ﷺ فى الكتب السماوية السابقة أنه يُحِلُّ الطيبات ويحرم الخبائث حيث قال ﵎: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ وقد روى الإِمام أحمد فى مسنده وأبو داود فى سننه بإسناد صحيح عن أم سلمة رضى اللَّه تعالى عنها قالت: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن كل مسكر ومفتر" والمفتر هو المخدر، ومن الملاحظ أن الشريعة الإِسلامية وضعت للمسكر حدا، ولما يُفَتِّرُ تعزيرا، وهذا من أبرز الآيات البينات على دقة الشريعة الإِسلامية وشمولها وكما لها وصلاحها لكل زمان ومكان وجيل وقبيل، إذ أن الحدود لا يجوز لأحد أن يزيد عليها أو ينقص منها بخلاف التعزير فإنه قد يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، إذ أن موجب الحد وهو الإِسكار لا يحتاج فى
Kitab: Fiqhul Islam Syarh Bulughil Maram · Pengarang: عبد القادر شيبة الحمد
Baca Juz 9, halaman 72
Rujukan halaman ini: فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام، ج 9، ص 72 (SanadKitab #143640, hlm. urut 3282)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.