أحرزوا: أى حازوا وصانوا وحصنوا.
دماءهم: أى فلا يجوز لأحد أن يريقها إلا بحق.
وأموالهم: أى فلا يجوز لأحد أن يستولى عليها إلا بحق.
[البحث]
قال أبو داود: حدثنا عمر بن الخطاب أبو حفص ثنا الفريابى ثنا أبان قال عُمَرُ: وهو ابن عبد اللَّه بن أبى حازم قال: حدثنا عثمان ابن أبى حازم عن أبيه عن جده صخر أن رسول اللَّه ﷺ غزا ثفيفا، فلما أن سمع ذلك صخر ركب فى خيل يمد النبى ﷺ فوجد نبى اللَّه ﷺ قد انصرف ولم يفتح، فجعل صخر يومئذ عهد اللَّه وذمته أن لا يفارق هذا القصر حتى ينزلوا على حكم رسول اللَّه ﷺ، فلم يفارقهم حتى نزلوا على حكم رسول اللَّه ﷺ، فكتب إليه صخر: أما بعد فإن ثقيفا قد نزلت على حكمك يا رسول اللَّه وأنا مقبل إليهم وهم فى خيل، فأمر رسول اللَّه ﷺ بالصلاة جامعة، فدعا لأحمس عشر دعوات: "اللهم بارك لأحمس فى خيلها ورجالها" وأتاه القوم، فتكلم المغيرة بن شعبة، فقال: يا نبى اللَّه إن صخرا أخذ عمتى ودخلت فما دخل فيه المسلمون، فدعاه، فقال: "يا صخر إن القوم قد أسلموا، أحرزوا دماءهم وأموالهم، فادفع إلى المغيرة عمته" فدفعها إليه، وسأل نبى اللَّه ﷺ ما لبنى سليم قد هربوا عن الإسلام