وصالحه على الجزية: أى وفرض عليه الجزية وصار أكيدر من أهل الذمة.
[البحث]
قال أبو داود: حدثنا العباس بن عبد العظيم ثنا سهل بن محمد ثنا يحيى بن أبى زائدة عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن أنس بن مالك وعن عثمان بن أبى سليمان أن النبى ﷺ بعث خالد ابن الوليد إلى أكيدر دومة فأخذ فأتوه به فحقن له دمه وصالحه على الجزية اهـ وقوله: وعن عثمان بن أبى سليمان يعنى أن محمد بن إسحاق رواه عن شيخيه عاصم بن عمر وعثمان بن أبى سليمان ﵏ إلا أن عاصما أسنده وعثمان أرسله وقد ساقه أبو داود عن محمد بن إسحاق معنعنا وفى الصحيحين من حديث قتادة عن أنس رضى اللَّه عنه قصة إهداء أكيدر دومة جبة من سندس للنبى ﷺ فقد أخرج البخارى من طريق شيبان عن قتادة عن أنس رضى اللَّه عنه قال: أُهْدِىَ للنبى ﷺ جبة سندس وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها فقال: والذى نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ فى الجنة أحسن من هذا. وقال سعيد عن قتادة عن أنس: إن أكيدر دومة أهدى إلى النبى ﷺ اهـ وأخرجه مسلم بنحو هذا اللفظ من طريق سعيد عن قتادة عن أنس وأخرجه من طريق عمرو ابن عامر عن قتادة عن أنس أن أكيدر دومة الجندل أهدى لرسول ﷺ حلة، الحديث: ولم يذكر فيه: وكان ينهى عن الحرير.