لعل هذا منها فلست آكلها ولا أنهى عنها" فالظاهر أن هذا قبل أن يعلمه اللَّه بأن الممسوخ لا ينسل. قال فى الفتح: قال الطبرى: ليس فى الحديث الجزم بأن الضب مما مسخ وإنما خشى أن يكون منهم، فتوقف عنه، وإنما قال ذلك قبل أن يعلم اللَّه نبيه أن الممسوخ لا ينسل اهـ هذا وقد روى مسلم فى صحيحه من طريق معرور بن سُويد عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قالت أم حبيبة: اللهم مَتِّعْنى بزوجى رسول اللَّه ﷺ وبأبى أبى سفيان وبأخى معاوية، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "إنك سألت اللَّه لآجال مضروبة، وآثار موطوءة، وأرزاق مقسومة، لا يُعَجِّلُ شيئا منها قبل حلِّه، ولا يُؤَخِّر منها شيئا بعد حلِّه. ولو سألت اللَّه أن يعافيك من عذاب فى النار، وعذاب فى القبر لكان خيرا لك" قال: فقال رجل: يا رسول اللَّه القِرَدَةُ والخنازير هى مما مُسِخَ؟ فقال النبى ﷺ: "إن اللَّه ﷿ لم يُهلك قوما فيجعل لهم نَسلًا، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك".
[ما يفيده الحديث]
١ - جواز أكل الضب.
٢ - أن نفور الطبع من بعض المأكولات المباحة ليس عيبا.
٣ - تفاوت الناس فى الرغبة فى بعض أنواع الأطعمة.
٤ - أن مطلق النفرة وعدم الاستطابة لا يستلزم التحريم.
٥ - أن الأمر قد يرد للإِباحة.