وساقه البخارى من طريق عاصم عن الشعبى عن عدى بن حاتم رضى اللَّه عنه عن النبى ﷺ قال: "إذا أرسلت كلبك وسميت فأمسك وقَتَلَ فكل، وإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلابا لم يُذكَر اسمُ اللَّه عليها فأمسكن وقتلن فلا تأكل، فإنك لا تدرى أيهما قتل، وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل، وإن وقع فى الماء فلا تأكل" وقال عبد الأعلى عن داود عن عامر عن عدى أنه قال للنبى ﷺ: يَرْمِي الصيد فَيَقْتَفِرُ أثره اليومين والثلاثة ضم لمجده ميتا وفيه سهمه قال: "يأكل إن شاء" وفى لفظ للبخارى من طريق عبد اللَّه بن أبى السَّفَر عن الشعبى عن عدى ابن حاتم قال: قلت: يا رسول اللَّه إنى أرسل كلبى وأسمى، فقال النبى ﷺ: إذا أرسلت كلبك وسميت، فَأَخذَ فَقَتَلَ فَأَكَلَ فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه" قلت إنى أرسل كلبى أجد معه كلبا آخر لا أدرى أيهما أخذه؟ فقال: "لا تأكل، فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره" وسألته عن صيد المعراض، فقال: "إذا أصبت بحده فكل، وإذا أصبت بِعَرضِه فَقَتَلَ فإنه وقيذ فلا تأكل" اهـ هذا وليس قوله: "فإذا أرسلت كلبك" أن الإِرسال للصيد خاص بالكلاب بل كل ما قبل التعليم من الجوارح كلبا كان أو طيرا فهو كذلك لقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ الآية ومعنى "مكلبين" معلمين ومعودين ومدربين.
[ما يفيده الحديث]
١ - إباحة الاصطياد بالسهام ونحوها.
٢ - إباحة الاصطياد بالكلاب المعلمة.