٥ - وعنه رضى اللَّه عنه قال: كانت يمين النبى ﷺ: "لا وَمُقَلِّب الْقُلُوب" رواه البخارى.
[المفردات]
وعنه: أى وعن ابن عمر رضى اللَّه عنهما.
كانت يمين النبى ﷺ: أى كانت صفة حلف رسول اللَّه ﷺ.
لا: هو ردٌّ ونَفْىٌ إذا كان المقام مقام نفى لشئ.
ومُقلب القلوب: أى وَمُصَرِّفِ القلوب من حال إلى حال، فإن قلوب العباد بيد اللَّه يُصَرِّفها كيف يشاء لا إله غيره ولا رب سواه.
[البحث]
ليس المراد من قوله: كانت يمين النبى ﷺ "لا ومقلب القلوب" أنها كانت الصيغة الوحيدة التى يستعملها رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يحلف بل المراد أنها من الصيغ التى كان يكثر أن يستعملها رسول اللَّه ﷺ فى قسمه، ولذلك عنون البخارى ﵀ فقال فى صحيحه: "باب كيف كانت يمين النَّبِىِّ ﷺ وقال سعد: قال النَّبِى ﷺ: "والذى نفسى بيده" ثم ساق حديث الباب، وساق كذلك من حديث جابر بن سمرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده والذى نفسى بيده لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُما فى سبيل اللَّه" ثم ساق