[المفردات]
تقَدَّسُ: أى تُطَهَّرُ ويبتعد عنها الرجس.
لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم: أى لا يؤخذ حق ضعيفهم من قَوِيِّهِم، وَيُنْتَصَفُ لفقيرهم من غَنِيِّهم.
وله: أى ولحديث جابر رضى اللَّه عنه.
وآخر: أى ولحديث جابر شاهد آخر.
[البحث]
الشاهد الأول الذى أشار إليه المصنف قد أخرجه البزار من طريق محمد بن مسكين ثنا سعيد بن سليمان ثنا منصور بن أبى الأسود عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن ابن بريدة وهو سليمان عن أبيه قال: سأل رسول اللَّه ﷺ جعفرا رضى اللَّه عنه حين قدم من الحبشة، مَا أعجَبْ شئ رأيته؟ " قال: رأيت امرأة تحمل على رأسها مِكْتَلًا من طعام، فمر فارس فَرَكَضَهُ فَأبْذَرَه، فجلست تجمع طعامها، ثم التفتت، فقالت: ويل لك إذا وضع الملِكُ ﵎ كرسيَّه فأخذ للمظلوم من الظالم، فقال رسول اللَّه ﷺ تصديقا لقولها: "لَا قُدِّسَتْ أمة" أو "كيف تقدس أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو غير متعتع" قال البزار: لا نعلم له عن بريدة طريقا غير هذا، تفرد به منصور اهـ وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى فى الأوسط وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة لكنه اختلط وبقية رجاله ثقات اهـ، أما قول المصنف ﵀: وآخر من حديث أبى سعيد عند ابن ماجه فقد وهم فيه فإن هذا الشاهد عند ابن ماجه