وإنما حملناه على الواو لأنه يُوصَلُ به إلى الماء كما يُوصَلُ بالرُّشْوَة إلى ما يُطْلَبُ من الأشياء اهـ وقال فى القاموس: (الرشوة) مثلثة الجُعْلُ ج رُشًا وَرِشًا، وَرَشَاهُ أعطاه إياها، وارتشى أخذها واسْتَرْشَى طلبها اهـ
فى الحكم: أى أخذ الرشوة من أجل الفَصْل فى القضية وإنجازها لجهة الراشى.
وله شاهد: أى ولحديث أبى هريرة شاهد، وهذا الشاهد من حديث عبد اللَّه بن عمرو.
[البحث]
قول المصنف ﵀ رواه أحمد والأربعة وهم فإن أبا داود ﵀ لم يخرجه من حديث أبى هريرة وقد قال المصنف فى التلخيص حديث أبى هريرة لعن اللَّه الراشى والمرتشى، أحمد والترمذى وابن حبان اهـ وإنما أخرجه أبو داود من حديث عبد اللَّه بن عمرو رضى اللَّه عنهما من طريق أحمد بن يونس ثنا ابن أبى ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبى سلمة عن عبد اللَّه بن عمرو قال: لعن رسول اللَّه ﷺ الراشى والمرتشى ولم يسق أبو داود لفظة: فى الحكم، وقد ساقه الترمذى من طريق قتيبة ثنا أبو عوانة عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن أبى هريرة قال: لعن رسول اللَّه ﷺ الراشى والمرتشى فى الحكم، ثم قال الترمذى: حديث أبى هريرة حديث حسن، وقد روى هذا الحديث عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه بن عمرو، وروى عن أبى سلمة عن أبيه عن النبى ﷺ ولا يصح.