قلت: أى قال أبو ذر لرسول اللَّه ﷺ.
فأى الرقاب أفضل: أى فأى الأشخاص المماليك أحبُّ إلى اللَّه أن يحرره مالكه الراغب فى الإِعتاق؟
أغلاها ثمنا: أى أكثرها قيمة.
وأنفَسُها عند أهلها: أى ما كان أهلها أشد اغتباطا بها وحُبًّا لها وحرصا عليها لحسن أخلاقها وكثرة منافعها.
[البحث]
هذا الحديث رواه البخارى من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن أبى مُرَاوِحٍ عن أبى ذر رضى اللَّه عنه قال: سألت النبى ﷺ أى العمل أفضل؟ قال: "إيمان باللَّه وجهاد فى سبيله" قلت: فأيُّ الرقاب أفضل؟ قال: "أعلاها ثمنا وأنفَسُها عند أهلها" قلت: فإن لم أفعل؟ قال: "تُعينُ ضائعا أو تَصْنَعُ لأخرق" قال: فإن لم أفعل؟ قال: "تَدَعُ الناس من الشر فإنها صدقة تَصَدَّقُ بها على نفسك" وقوله (أعلاها) قال فى الفتح: بالعين المهملة للأكثر وهى رواية النسائى أيضا وللكشميهنى بالغين المعجمة وكذا للنسفى، قال ابن قرقول: معناها متقارب اهـ وقوله (تعين ضائعا) قال فى الفتح: بالضاد المعجمة وبعد الألف تحتانية لجميع الرواة فى البخارى كما جزم به عياض وغيره اهـ.
أما مسلم ﵀ فقد رواه أيضا من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن أبى مُرَاوِحٍ الليثى عن أبى ذر قال: قلت: يا رسول اللَّه