الحافظ فى الفتح عن ابن أبى جمرة أنه قال: فأما قوله: تفسحوا وتوسعوا" فمعنى الأول أن يتوسعوا فيما بينهم، ومعنى الثانى أن ينضم بعضهم إلى بعض حتى يفضل من الجمع مجلس للداخل اهـ.
[البحث]
أورد البخارى ﵀ هذا الحديث فى كتاب الاستئذان فى (باب لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه) من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر رضى اللَّه عنهما عن النبى ﷺ قال: "لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه" وفى (باب إذا قيل لكم تفسحوا فى المجلس فافسحوا) من طريق عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر عن النبى ﷺ أنه نَهى أن يُقامَ الرجلُ من مجلسه ويجلس فيه آخر ولكن تفسحوا وتوسعوا" وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلسه ثم يجلس مكانه اهـ أما مسلم ﵀ فقد ساقه من طريق الليث عن نافع عن ابن عمر عن النبى ﷺ قال: "لا يُقيمنَّ أحدُكُم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه" ثم ساقه من طريق عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر عن النبى ﷺ قال: "لا يقيم الرجلُ الرجل من مقعده ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا" وساقه من طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر عن النبى ﷺ بمثل حديث الليث وزاد فيه: قلت: فى يوم الجمعة؟ قال: فى يوم الجمعة وغيرها. وساقه من طريق الزهرى عن سالم عن ابن عمر أن النبى ﷺ قال: "لا يقيمنَّ أحدُكم أخاه ثم يجلس فى مجلسه" وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه.