١٥ - وعن أبى هريرة رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أتدرون ما الغيبة؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "ذِكْرُكَ أخاك بما يَكْرَهُ" قيل: أفَرَأيْتَ إن كان فى أخى ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بَهَتَّهُ" أخرجه مسلم.
[المفردات]
أتدرون ما الغيبة: أى أتعرفون ما الغيبة التى حرمها اللَّه ﷿ فى كتابه الكريم حيث قال: ﴿ولَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾. والغيبة بكسر الغين وفتح الباء.
ذكرك أخاك بما يكره: أى أن تصف المسلم بصفة يبغضها ولا يحبها فى حال غيابه عنك ولذلك قيل فى تعريفها أيضا: هى ذكرك أخاك بالعيب فى ظهر الغَيْبِ.
أفَرَأيت إن كان فى أخى ما أقول: أى أهذا التعريف يشمل حالة ما إذا كان أخى المسلم متصفا بالوصف الذى وصفته به أم هو خاص بما إذا وصفته بوصف لا يكون متصفا به فى الواقع؟ .
قال: أى رسول اللَّه ﷺ.
إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته: أى إن الغيبة هى أن تصفه