وكل ذلك عندى اهـ أما مسلم ﵀ فقد أخرجه من طريق عبيد اللَّه بن معاذ العنبرى حدثنا أبى حدثنا شعبة عن أبى إسحاق عن أبى برده بن أبى موسى الأشعرى عن أبيه عن النبى ﷺ أنه كان يدعو بهذا الدعاء وساقه باللفظ الذى ساقه المصنف، وصدور هذا الدعاء من رسول اللَّه ﷺ جاء على سبيل التواضع والاستكانة والخضوع والشكر لربه لما عُلم أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهو المعصوم من الخطايا والسيئات صلوات اللَّه وسلامه عليه. وقد يرد مثل هذا الأسلوب لإِرشاد أمته وتعليم الناس أنهم محتاجون لعفو ربهم ومغفرته مهما كانت أعمالهم الصالحة، ومنازلهم العالية، على حد قول القائل:
إياك أعنى واسمعى يا جارة
والعلم عند اللَّه ﷿.
[ما يفيده الحديث]
١ - استحباب الدعاء بهذه الصيغة من صيغ الذكر.
٢ - أن الناس محتاجون إلى عَفْوِ ربهم ومغفرته مهما كانت أعمالهم الصالحة ومنازلهم الرفيعة.
٣ - يجوز الدعاء بهذا الذكر فى سائر مواضع الدعاء فى الصلاة وغيرها.