من أفطر يظن غروب الشمس ثم تبين أنها لم تغب هل يقضي أم لا؟
اختلف في هذه المسألة على قولين:
والأصل في هذا ما رواه البخاري في «صحيحه» قال ﵀: (باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس): وأسند حديث هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: (أفطرنا على عهد رسول الله ﷺ في يوم غيم ثم طلعت الشمس)، قيل لهشام: فأمروا بالقضاء؟ قال: بدٌّ من القضاء؟ وقال معمر: سمعت هشامًا يقول: لا أدري أقضوا أم لا (١).
فذهب الجمهور الأئمة الأربعة إلى وجوب القضاء وهو إحدى الروايتين عن عمر سدد خطاكم وهو اختيار صاحب «المغني» و «المجموع».
واختاره شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وابنه عبد الله والشيخ محمد بن إبراهيم - على سبيل الاحتياط - واختاره سماحة الشيخ ابن باز، وذهب أحمد في الرواية الأخرى وإسحاق إلى عدم القضاء واختاره ابن خزيمة من الشافعية، وابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن عثيمين ﵏ أجمعين.