المكروهات. فأدُّوا الفرائض (¬١) كما بيَّن، واجبُروا نقصَها بأداء السُّنَن، واجتنِبُوا سُبُلَ الحرام، ولا تقرَبُوا المكروهاتِ على الدوام. وراقِبُوا الله في جميع أعمالكم، وأخلِصُوا له في سائر (¬٢) أقوالكم وأفعالكم. ولا تستعظِموا حسناتكم، ولا تستصغِروا سيِّئاتكم، فإنَّ العظيمَ من الحسنات هو ما قبله الله وإن كان حقيرًا (¬٣)، وإنَّ الصغير من السيِّئات ما غفره الله وإن كان كبيرًا (¬٤).
وقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام: "الحلالُ بيِّنٌ، والحرامُ بيِّنٌ، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثيرٌ من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى (¬٥) يوشك أن يقع فيه، ألا، وإنَّ لكل ملكٍ حمًى، ألا وإنَّ حمى الله في الأرض محارمُه" (¬٦).
[ل ٧/ب] هذا، وإنَّ أبلغَ الكلام نصيحةً ووعظًا (¬٧)، وأحسنَه معانيَ ولفظًا= كلامٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. والله ﷾ يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ