(١٠)
[ل ١٦/ب] (¬١) الحمدُ لله رفيعِ الدرجات، المستحقِّ لجميعِ المحامدِ والكمالات، بارئ الأرضين والسماوات، خالقِ المبسوطاتِ والمسموكات، جاعلِ الشمس سراجًا والقمر نورًا (¬٢)، والهادي بالنجوم النيِّرات، المدبِّرِ لجميع الحيوانات والجمادات والعُلْويَّات والسُّفْليَّات، الرازقِ لجميعِ المخلوقات. أحمدُه ﷾ على جميع الحالات، وأشكره على نِعَمه المتواليات. وأشهد ألَّا إله إلا الله وحده لا شريك له في الكائنات والممكنات (¬٣).
وأشهد أنَّ سيِّدنا محمدًا عبدُه ونبيُّه الذي بالهدى ودين الحق أرسَلَه، فبلَّغ الرسالات. صلَّى الله وسلَّم عليه أفضلَ الصلوات وأبلغَ التسليمات، وعلى آلِه أهلِ الفضائل والكرامات، وأصحابِه الذين رَغِمَتْ (¬٤) بهم عرانينُ أربابِ الضلالات، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى بلوغِ الميقات.
أما بعد، فأوصيكم ــ عبادَ الله (¬٥) ــ ونفسي بتقوى الله، وأحذِّركم ونفسي مواردَ غضب الله (¬٦)؛ فاتَّقوا الله (¬٧) حقَّ تُقاتِه، وجِدُّوا واجتهِدوا في طلبِ