الواجبات، والسنن المندوبات، والخشوع الذي هو روح الصلات (¬١).
وإن قرأتم القرآن لم تتدبروا معاني الآيات، ولم تعملوا بما فيه من الهدى والبينات (¬٢). وإن تصَّدقتم لم تُطيِّبوا الصدقات، ولم تخلِّصوها عن النهر والمَنِّ والمراءات (¬٣).
فأفيقوا ــ عباد الله ــ من سكرات الغفلات (¬٤)، واعلموا (¬٥) أنَّ الجنةَ محفوفةٌ بالمكاره، والنارَ محفوفةٌ بالشهوات. فقلَّما بلغ الجنَّةَ من لم يصبر على مقاساة (¬٦) المشقَّات، وقلما بلغ النار من لم يتفيَّأ ظلال اللذات (¬٧).
يا طالبَ الجنة (¬٨)، أين ما قدَّمتَ من الأعمال الصالحات؟ هل حافظت (¬٩) على المندوبات؟ هل تمَّمت المفروضات؟ هل احتميتَ (¬١٠) عن المحرَّمات؟ يا هاربَ النار، أيُّ جُنَّةٍ نصبتَها دونها من الواقيات؟ وأي