تُفرِّق بين جسد وروح، وما يُدريك ــ ابنَ آدم ــ أيَّ ساعةٍ يُنْشِب فيك الأظفار. فالتوبة التوبةَ قبل هجومِه، والإنابةَ الإنابةَ قبل قدومِه، فإذا نزل انسدَّتْ أبوابُ الأعذار.
وفَّقَني الله وإياكم للمتاب، وكتَبَ لنا الفوزَ بالثواب، والنجاةَ من العذاب، وجعَلَنا من الذين يدخلون الجنة بغير حساب.
الحديث: روي عنه ﵌ أنه قال: "أولُ إصلاحِ هذه الأمة: اليقين والزهد، وأولُ فسادها: البخل والأمل" (¬١).
وعنه ﵌ أنه تلا ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] فقال: "إنَّ النور إذا دخل الصدرَ انفسَحَ". فقيل: يا رسول الله، هل لتلك مِن عَلَم يُعرَف به؟ قال: "نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابةُ إلى دار الخلود، والاستعدادُ للموت قبل نزوله" (¬٢).
هذا، وإنَّ الله ﷾ يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٩) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا