(٥٠)
الخطبة الثالثة لجمادى [الثانية]
[ل ٥٨] (¬١) الحمد لله الملك العليِّ الذي بالتواضع له يُرفَع الوضيعُ، القويِّ الذي [ ... ]، الغنيِّ الذي لم يكلِّف أحدًا من خلقه فوق ما يستطيع، العظيمِ الذي لا يفوز مَن يعصيه، ولا يخيب [من يطيع]، الكريمِ الذي لا يُخيِّبُ رجاءَ قاصدِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ﴾ [التوبة: ١٢٠].
وأشهد ألَّا إله إلا الله وحده، ملكٌ كلُّ [شيء] تحت قدرته. واحدٌ في الذَّات والصِّفات، متفرِّدٌ بعِزَّته. لا تتحَّرك ذرَّةٌ في الكون إلا بعادلِ حُكمه [وبالغِ حكمتِه]. كلُّ مخلوقٍ مطوَّقٌ بأطواق نِعَمِه، مغلولٌ بغُلِّ حُجَّتِه. ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ [الإنسان: ٣٠ - ٣١].
وأشهد أنَّ سيِّدنا محمدًا (¬٢) عبدُه ورسولُه، هدًى للمتقين، وحجةً على من أشرَك. بشيرًا ونذيرًا أبلغَ ما أُرسِل به، فما عليه يُستدرَك. بشرٌ خَتَم الأنبياءَ بعثُه، وهو بدؤهم خلقًا (¬٣)، فما أبرَك! ذي (¬٤) العزِّ الأسمَى (¬٥)، والفخر