وعِرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حولَ الحِمَى يُوشِكُ أن يقعَ فيه. ألا، وإنَّ لكلِّ ملِكٍ حِمًى. ألا، وإنَّ حِمَى الله في أرضه محارمُه" (¬١).
وعنه ﵌ أنه قال لرجل وهو يعظه: "اغتنِم خمسًا قبلَ خمسٍ: شبابَك قبلَ هَرَمِك، وصحتَك قبل سَقَمِك، وغِناك قبلَ فقرِك، وفراغَك قبلَ شغلِك، وحياتَك قبلَ موتِك" (¬٢).
وعنه ﵊ أنه قال: "لا تزول قدَما ابنِ آدم يومَ القيامة حتى يُسألَ عن خمسٍ: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وماذا عمِلَ فيما علِمَه" (¬٣).
هذا، وإن أبدعَ كلامٍ نظمًا، وأبلغَه حُكْمًا وحِكَمًا= كلامُ من وسِعَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعلمًا. والله ﷾ يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].