عزَّ وجلَّ وكلام رسوله، بِحَسَب (¬١) اللغة العربية، مع صدق الإجلال لله ﷿، وأن لا يقفو (¬٢) ما ليس له [به] (¬٣) علم، والتحرز من الهوى واتباعه. فلا يكن همّ الإنسان إلا أن يكون مؤمنًا ملتزمًا للصراط المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم، ومنهم رسوله ﷺ وأصحابه؛ ولا يبالي إذا وافق أنْ يخالف أحدًا من الناس. همُّه أن يوافق اللهَ ورسولَه سواءً أَوافقَ قولَ مَن دونهما أو خالفه.
* * * *
المطلب الثاني
بقية أركان الإيمان
وهي الإيمان بملائكة الله، وأنهم عباد غيبيوّن مطيعون لربهم ﷿، لا يسبقونه بالقول ولا يفعلون إلا ما يأمرهم، ولا يشفعون عنده إلا لمن ارتضى بعد إذنه سبحانه لهم. ولا يرغبوا (¬٤) في أن يشفعوا إلا أن يعلموا إذن الله تعالى ورضاه في أن يشفعوا، ولا يفعلون إلا ما يأمرهم ربهم ﷿.
والإيمان بكتب الله ﷿ التي أنزلها على أنبيائه، والمهيمن عليها القرآن الكريم، وأنه كلام الله ﷿ أنزله على محمد ﷺ .
والإيمان برسل الله ﷿، وهم أناس من البشر اختارهم الله عزَّ