﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (٢٣)﴾.
[٢٣] ﴿ذَلِكَ﴾ المعَدُّ لهم في الجنة ﴿الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ﴾ به.
﴿عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: (يَبْشُرُ) بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين مخففة؛ من بَشَرَ، وقرأ الباقون: بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة (١)؛ من بَشَّرَ، وهما لغتان بمعنى البشارة.
﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي: على تبليغ الرسالة ﴿أَجْرًا﴾ نفعًا منكم.
﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ استثناء منقطع، معناه: لكن أسألكم أن تودوا قرابتي التي هي قرابتكم، قال ابن عباس: "لم يكنْ بطنٌ من قريش إلا له فيهم قرابة" (٢).
روي أنها لما نزلت، قيل: يا رسول الله! من قرابتك من هؤلاء؟ قال: "عليٌّ وفاطمةُ وابناها" (٣)، وقيل: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس (٤).