في ركب ابن البقاء ابن الجيعان، وفي سنة ٩٧ صحبة ابن الزّمن، ودخل الشّام، وزار بيت المقدس سنة ٩٨، وهو خيّر، عاقل، متودّد كثير التّحرّي في الطّهارة والنّيّة، متقلّل من الاجتماع ببني الدّنيا، كثير المحاسن، عادت عليه بركة قريبه زوج أخته البرهان القادريّ، وهو في زيادة ونموّ.
مات ليلة الخميس سابع ذي الحجّة سنة ٨٩٩، ودفن من الغد بزاويتهم وتأسّفنا على فقده.
٥٨٤ - محمّد بن حمد- بالتّحريك- الهديبيّ-
بضمّ الهاء وإسكان الياء التّحتيّة، بصيغة التّصغير- نسبة إلى جدّ له يسمّى هديبا- التّميميّ، الزّبيريّ مولدا ومنشأ، المكّيّ المدنيّ جوارا، المدنيّ جوارا، المدنيّ مدفنا، شيخنا، الصّالح، العابد، الورع، الزّاهد، الفقيه، النّبيه، التّقيّ، النّقيّ.
ولد في بلد سيّدنا الزّبير من أعمال البصرة في حدود سنة ١١٨٠ وبها نشأ، فقرأ القرآن ثمّ العلم تفسيرا، وحديثا، وفقها، وفرائض، ونحوا على الشّيخ إبراهيم بن جديد وغيره، ولكنّه اختصّ به، ولازمه ملازمة كلّيّة، وانتفع ببركته، وأحبّه الشّيخ محبّة أكيدة، وأخبرني أنّه قال: خطب إليّ شيخي بنتي