وقال في «الشّذرات»: سمع منه خلق، منهم الشّيخ شمس الدّين ابن عبد الهادي.
قال ابن حجر: وكان كثير التّقشّف جدّا بحيث يلبس الثّوب والعمامة فتتقطّع قبل أن يبدّلها أو يغسلها، وربّما مشى إلى البيت بقبقاب عتيق، وإذا بعد عليه المكان أمسكه بيده ومشى حافيا، وكان يمشي إلى الحلق الّتي تحت القلعة فيتفرّج على أصحابها مع العامّة، ولم يتزوّج قطّ، وكانت إقامته بالضّيائيّة. وتوفّي في خامس ذي القعدة، وباع ابن أخيه كتبه بأبخس ثمن وبذّرها بسرعة؛ لأنّه كثير الإسراف.- انتهى-.
أقول: ذكر الحافظ ابن حجر في «تعجيل المنفعة في رجال الأئمّة الأربعة» أنّ للمترجم ترتيب «مسند الإمام أحمد» ﵀ قلت: ما نقله صاحب «الشّذرات» عن الحافظ ابن حجر من تقشّفه وتبذّله ينافي ما وصفه به في «الدّرر» من حسن الهيئة والرّئاسة فليحرّر من «الإنباء» فإنّ النّسخة الّتي عندي مخرومة من هذا الموضع. ويحتمل أنّ ما في «الشّذرات» غيره من أقاربه، وتوفقا في الاسم واسم الأب والجدّ والكنية واللّقب، ولكنّ هذا بعيد، والعلم عند الله سبحانه/.