عبد اللّطيف فامتنع، كما سبق في ترجمته، ثمّ أجاب وقال لوالده: بشرط أن تسكن معي في «سوق الشّيوخ» لأراجعك فيما أشكل عليّ، فرأى الأمر متعيّنا عليه، فوافق وارتحل إليها بأهله وأولاده، وجلس فيها للتّدريس، فانتفع به خلق في المذهب، وخصوصا الفرائض والحساب والجبر والمقابلة والخطّائين والهيئة والهندسة، فقد تميّز أهل تلك البلدة في هذه الفنون ببركته، وكان تقيّا، نقيّا، ورعا، صالحا، عابدا، دائم المطالعة، سديد المباحثة والمراجعة، مكبّا على الاشتغال بالعلم والانهماك فيه، منذ نشأ إلى أن مات، ليّن الجانب، حسن العشرة، دمث الأخلاق، كريم السّجايا، متعفّفا، قانعا، ملازما للتّدريس، مرغّبا في العلم، معينا عليه، حسن الخطّ، جيّد الضّبط، وكتب شيئا كثيرا جدّا، رقيق القلب، سريع الدّمعة، كثير الخشوع، وألّف تآليف مفيدة، منها: «الشّرح الكبير للبرهانيّة» في الفرائض (¬١) حقّق فيه ودقّق، وجمع فيه زبدة الفنّ/ وقرّظ له عليه شيخه وغيره من العلماء نظما ونثرا، ومنها «الشّرح الصّغير» عليها (¬٢)، أيضا، ومنها «مختصر صيد الخاطر» و «مختصر
Kitab: As-Sahabul Wabilah 'ala Dharaihil Hanabilah · Pengarang: ابن حميد
Baca Juz 3, halaman 1009
Rujukan halaman ini: السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة، ج 3، ص 1009 (SanadKitab #144222, hlm. urut 1117)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.