شهادة عليه بالرّضا بمشاركة رفقته وسافر في غضون ذلك لمكّة بعد رغبته عن المؤيّديّة واستنابه قاضي مذهبه فيما عداها فحجّ، وزار المدينة النّبويّة، وأقام بكلّ منهما أشهرا، ولقيته بكليهما، أنشدني أبياتا قال إنّها من نّظمه، وكنت ربّما سايرته في الرّجوع، وهو في غاية الفاقة، وقد درّس، وأفتى/ وحدّث باليسير، أخذ عنه بعض صغار الطّلبة، وكان يستحضر كثيرا من الفروع، وفي تصوّره توقّف، ومع ذلك فلو كان متصوّنا ما تقدّم عليه بعد العزّ غيره.
مات ليلة رابع المحرّم سنة ٨٨٩ بمنزله من المنصوريّة، ودفن عند أبيه.
٧٨٩ - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن بن عبد الهادي الدّمشقيّ، الصّالحيّ، الماضي أبوه وجدّه، ويعرف ب «ابن المبرد».
قال في «الضّوء»: ولد سنة ٨٤٧ بدمشق، وناب في القضاء، وحجّ سنة ٩٨ ولم أره، بلغني أنّه خرّج لخديجة ابنة عبد الكريم «أربعين»، وكذا لغيرها،