أمور الدّين، وطلبوا منه أن يتولّى القضاء فأبى، فلم يزالوا به حتّى ولي بغير معلوم، ولا خدم، وصار خطيب الجامع، وواعظه الّذي تذرف منه المدامع، ومدرّس الفقه ومفتيه، ومسدي المعروف ومؤتيه، وكان في الفقه ماهرا، وفي الزّهد والتّقى باهرا، متواضعا جدّا، سخيّا، طلق الكفّ ولو بالدّين، لا يدّخر شيئا قلّ أو جلّ، وعلى كثرة ما يأتيه كان يحتاج؛ لكثرة ما عوّد الفقراء والطّلبة والواردين من الإحسان، وكان يباشر خدمة بيته وأضيافه بنفسه، أخبرني شيخنا التّقيّ النّقيّ الشّيخ محمّد الهديبي- وكان من أخصّ تلامذته- أنّه إذا أتاه زائر قام بنفسه وأخرج له تمرا من قوصرة (¬١) كانت عنده بيده.
قال: ولمّا عزمت على الرّحلة إلى الحرمين، قال لي: تسافر عن أحبابك
Rujukan halaman ini:السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة، ج 1، ص 73 (SanadKitab #144222, hlm. urut 181)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.