الأكبر بعده في شعبان سنة خمس وتسعين وعمره سبع وعشرون سنة، فسلك في المنصب طريقة مثلى من العفّة، والصّيانة، وبشاشة الوجه، والتّواضع، والتّودّد، مع التّثبّت في الأحكام، والشّهامة، والمهابة، وأحبّه النّاس، ومالوا إليه أكثر من والده؛ لما كان عليه والده من التّشدّد والانقباض، حتّى كان السّلطان الظّاهر برقوق يعظّمه ويرى له، ولم يلبث أن مات في ثامن ربيع الأوّل سنة ثنتين، وله أربع وثلاثون سنة واستقرّ بعده أخوه موفّق الدّين «أحمد» الآتي، وذكره شيخنا في «رفع الإصر» وفي «الإنباء» والمقريزيّ في «عقوده».
٣٥ - إبراهيم بن العلّامة الجمال أبي المظفّر يوسف بن محمّد بن مسعود السّرّمرّي، ثمّ الدّمشقيّ، العطّار.
قال في «الضّوء»: ولد في حدود الخمسين وسبعمائة وأسمع على ابن الخبّاز جزءا فيه أحاديث رواها/ أحمد عن الشّافعيّ وفي آخره حديثان رواهما