أعيد إليه القضاء بعد هذه العطلة، فقال محمّد بن أحمد بن إياس الحنفيّ (¬١) مهنئا ومورّيا:
لقد حكمت ولاة الرّوم فينا … بعزل قضاتنا يا مصر نوحي
وأغلق باب حكم الشّرع حتّى … أتانا الله فيه بالفتوحي
ويلقّب ب «الفتوحيّ» هو كولده الآتي، وتولّى ولده أيضا/ القضاء كما سيأتي في ترجمته، قال الأستاذ النّجم الغزّيّ في كتابه «الكواكب السّائرة في أعيان المائة العاشرة» - في ترجمة الشّهاب هذا-: ومشايخه تزيد على مائة وثلاثين شيخا، وكان عالما عاملا، متواضعا، طارحا للتّكلّف، سمع منه ابن الحنبليّ حين قدم حلب مع السّلطان سليم خان (¬٢) سنة ٩٢٢ الحديث المسلسل بالأوّليّة، وقرأ عليه الصّرف وأجازه، ثمّ أجازه بالقاهرة إجازة تامّة بجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه، كما ذكره في «تاريخه» (¬٣)، ولمّا دخل دمشق- كما قاله والد شيخنا- صحبة الغوريّ هو وقاضي القضاة كمال الدّين