أقول: أمّا بيع الوقف إذا خرب وتعطّلت منافعه وصرف ثمنه في مثله فهذا مذهب الإمام أحمد المنصوص في كتب أهل المذهب، ولا يظنّ بأحد منهم إنكاره، ولكن لعلّ الكلام في بيع الوقف من غير خراب؛ لزيادة الرّغبة، والمسألة قد وقعت في أيّام قضاء القاضي شرف الدّين أحمد ابن قاضي الجبل، وحكم فيها بالجواز، فردّ عليه القاضي جمال الدّين يوسف المرداويّ، وصنّف فيها «الواضح الجليّ في نقض حكم ابن قاضي الجبل الحنبلي» وتعقّبه هذا المترجم «برفع المثاقلة» وتعقّبه أيضا العلّامة عزّ الدّين أحمد بن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن التّقيّ سليمانبن حمزة، وألّف فيها مؤلّفا بسط فيه القول، وفصّل أحكام الوقف، وحقّق المسألة وذكر سبب تصنيف القاضي جمال الدّين المرداويّ لكتابه المذكور، ومن وافقه ومن خالفه.
٢٣٨ - حمزة بن يوسف بن محمود الدّوميّ ثمّ الدّمشقيّ.
قال في «سلك الدّرر»: الشّيخ، العالم، العلّامة، العمدة، الفهّامة،