وكذا وأمر لهم بتمر فأكلوه، وقال: الأمر قرب. قال ولده محمّد: ولم أر فيه شيئا ممّا يقرّب من الخطر، فأشرت إلى الغسّالين وأخرجتهم فرجعت إلى والدي فإذا هو قد استقبل القبلة وتمدّد وتشهّد وخرجت روحه، فدعوت الغسّالين وجهّزناه ودفنّاه في البقيع سنة ١٢٠٣.
- وولده محمّد المذكور (¬١) رجل صالح، متعبّد، متورّع، إلّا أنّه في الفهم قاصر، ولكنّه أنجب ابنه العجيب الشّأن الباهر في هذا الزّمان.
- الشّيخ عبد الوهّاب فإنّ فيه من الذّكاء والفطنة والفهم وسداد البحث والحرص ما يتعجّب منه، حتّى فاق وانفرد في عصره في شبيبته، وصار مدرّس عنيزة ومفتيها، والمرجع إليه في الفقه فيها، وضمّ إلى كتب جدّه غيرها، ونفع الله به نفعا عظيما، لما أعطاه الله من حسن التّقرير والفهم، ولما هو عليه من العبادة والصّلاح والورع، ولما عليه من النّور والهيبة، وجدّه لأمّه الإمام عالم عصره الشّيخ عبد الله بن أحمد بن إسماعيل من أقران جدّه وشريكه