قاله في «الضّوء»: وقال: ولد في ثالث عشر شعبان سنة ٨٠، وقيل:
سنة ٧٨٨، وقرأ القرآن على ابن الموصليّ، وحفظ «الخرقيّ» وغيره، وتفقّه بجماعة منهم الزّين ابن رجب، قرأ عليه أوّل «المقنع» إلى أثناء البيع، وكذا انتفع بالشّهاب بن حجّي، وسمع من عبد القادر بن إبراهيم الأرموي، والجمال بن الشّرائحيّ، وعائشة ابنة ابن عبد الهادي في آخرين، بل سمع هو وابنه إبراهيم من شيخنا في رجوعه من حلب سنة ١ (¬١)، بالعادليّة (¬٢) المسلسل و «القول المسدّد» واغتبط شيخنا بقدومه عليه وبرز لتلقّيه حافيا وكان إماما علّامة، متقدّما في استحضار الفقه، واسع الاطّلاع في مذاهب السّلف ومعرفة أحوال القوم، ذاكرا لعدّة من الجرج والتّعديل، عفيفا، نزها، ورعا، متقشّفا، منعزلا عن النّاس، معظّما للسّنّة وأهلها، بارعا في التّفسير، مستحضرا للكثير من ذلك، جيّد التّذكير، مع المهابة والوقار، وحسن الصّورة