قال في «الضّوء»: ولد ببغداد واشتغل بها في الفقه وغيره، وتفقّه، ومهر./ وقدم دمشق فأقام بها مدّة، وصحب التّاج السّبكيّ وغيره، ثمّ قدم القاهرة فاستوطنها، وصحب البرهان بن جماعة، وكان يحكي عنه كثيرا في آخرين، وأخذ الفقه أيضا عن الموفّق الحنبليّ، ودرّس، وأفتى، وولي إفتاء دار العدل، والتّدريس بالمستنصريّة، وبأمّ السّلطان، وبالحسنيّة، وبالصّالح، بل عيّن للقضاء غير مرّة فلم يتّفق ذلك، وكان منقطعا عن النّاس، مشتغلا بأحوال نفسه، صاحب نوادر وحكايات، مع كياسة وحشمة، ومروءة، وحسن شكل، وزيّ، وتواضع، وسكون، ووقار، أخذ عنه جماعة ممّن لقيناهم كالبرهان الصّالحيّ والنّور بن الرّزّاز وأذن لهما. ومات يوم السّبت ثامن عشر شوّال سنة ٨٠٧، وقد ذكره شيخنا في «إنبائه».
٤١١ - عبد المنعم بن عليّ بن أبي بكر بن إبراهيم
بن محمّد، الصّدر ابن العلاء ابن مفلح الدّمشقيّ الآتي أبوه.