وغيرهما، وناب في القضاء عن عمّه، وبالقاهرة عن البدر البغداديّ، ثمّ استقلّ بقضاء حلب، وتكرّر له ولايتها، وكذا ولي كتابة السّرّ بالشّام في أوّل سنة ٦٣، عوضا عن الخيضريّ، ثمّ انفصل عنها بعد سنتين، وولي قضاءها مرّة بعد أخرى، ثمّ نظر الجيش بحلب، وحجّ، وزار بيت المقدس مرارا، ولقيته بحلب وغيرها، وحمدت لقيه واحتشامه، وكان إنسانا، حسنا، متواضعا، كريما، متودّدا، خبيرا بالأحكام، ذا إلمام بطريق الوعظ، وكذا بالعلم في الجملة، وأقام بحلب منفصلا عن القضاء وغيره ثلاث سنين حتّى مات شهيدا بالبطن، بل وبالطّاعون بعد إقامته نحو خمسين يوما متعلّلا في عشيّة ليلة السّبت عاشر صفر سنة ٨٨٢، وصلّى عليه من الغد بالجامع الكبير في محفل تقدّمهم أبو ذرّ بن البرهان بوصيّة منه، ودفن ظاهر باب المقام.
٤٤١ - عليّ بن أبي بكر بن محمّد بن محمود بن سلمان الحلبيّ
، علاء الدّين، ابن شرف الدّين، ابن شمس الدّين، ابن الشّهاب.