وإخوته وطاف البلاد ودخل اليمن، ثمّ الهند، ثمّ الحبشة، وأقام بها دهرا طويلا، ثمّ رجع إلى مكّة وصحب فيها الأمير يشبك السّاقيّ الأعرج، حين كان هناك منفيّا من المؤيّد، وجاور بها صحبته فلمّا عاد الأمير إلى القاهرة وتأمّر حضر إليه فأكرمه، واتّفق موت الشّمس محمّد الحبتّيّ شيخ الخرّوبيّة الجيزيّة فقرّر- بعنايته- في المشيخة عوضه، بعد أن كان تقرّر فيها غيره، واستمرّت بيده حتّى مات في ربيع الأوّل سنة ٨٢٨ وهو ابن ستّين أو جاوزها، وقد روى عنه التّقيّ ابن فهد في «معجمه».
٥١٣ - فوزان بن نصر الله بن محمّد بن عيسى
بن صقر بن مشعاب، نزيل الحوطة من قرى سدير، عالم، فاضل، مشهور.
قرأ، وأقرأ، واستفاد، وأفاد، كتب إليّ بعض فضلاء نجد أنّه رأى إجازة شيخه الشّيخ أحمد بن محمّد القصيّر له، ونصّها- بعد الصّدر-: وبعد فقد قرأ عليّ الأخ في الله، الذّكيّ، الفاضل، التّقيّ، والحبر، الكامل، الألمعيّ، الشّيخ فوزان ابن نصر الله الحنبليّ، بلّغه الله من قصبات العلم مقاصده،