كذا في «الضّوء» وقال في «الشّذرات»: إنّه بإسكان الباء الموحّدة: نسبة إلى حبتة بنت مالك بن عمرو بن عوف، وزاد في نسبته الزّراتبتيّ الدّمشقيّ.
ثمّ قال في «الضّوء»: ولد في ربيع الأوّل سنة ٧٤٥ بدمشق، وسمع بها من متأخّري أصحاب الفخر كابن أميلة، وكذا أسمع من العماد ابن كثير وغيره، وتفقّه بابن قاضي الجبل، وابن رجب وغيرهما، وتعانى الأدب فمهر به، وكان فاضلا، مستحضرا، مشاركا في الفنون، وقدم القاهرة في رمضان سنة ٨٠٤ فقطنها حتّى مات، وناب بها في الحكم، وجلس في بعض المجالس، وقصّ على النّاس في عدّة أماكن، بل حدّث ببعض مسموعاته، كلّ ذلك مع محبّته في جمع المال، ومكارم الأخلاق، وحسن الخلق، وطلاقة الوجه، وجميل المحاضرة، والخشوع التّامّ، سيّما عند قراءة الحديث، بل كان حسن القراءة يطرب إذا قرأ؛ لطراوة صوته، وحسن نغمته، عارفا بقراءة الصّحيحين، مجيدا عمل المواعيد. قاله شيخنا في «إنبائه».