حكمه بالكراهة أن من باع شيئا منها أو أكراه لا ينفسخ عنده , ويمضي غير أنه لا يشرع الإقدام عليه.
فائدة: الخلاف السابق إنما هو في نفس الأرض فأما البناء والمساكن فيجوز بيعها بلا خلاف.
قال الروياني: ولا يكره بيع شئ من الأرض إلا أراضي مكة , فيكره بيعها للخلاف. وكذا إجارتها. قال النووي: وهذا غريب والأحسن أن يقال: إنه خلاف الأولى:
الخامس والأربعون:
أصح قولي الشافعي: أن لقطة مكة وحرمها لا يجوز أخذها للتمليك , وإنما تؤخذ للحفظ والتعريف بخلاف سائر البلاد , وهو قول عبد الرحمن بن مهدي وأبي عبيد لما في الصحيحين عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: ((إن هذا البلد حرمه الله لا يعضد شوكه , ولا ينفر صيده , ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها)) ومعلوم أن لقطة كل بلد تعرف , ولو كان كغيره لم يكن لتخصيصه بهذا الذكر معنى. وفي مسند أحمد عن عبد الرحمن بن عثمان أنه ﷺ نهى عن لقطة الحاج. وزعم ابن الجوزي أن مسلما أخرجه في الصحيح ولم يذكره الحافظ أبو الحجاج المزي في الأطراف , والمعنى فيه أن مكة مثابة للناس يعودون إليها مرة بعد أخرى , وربما يعود إليها من أضلها أو يبعث في